الحاج سعيد أبو معاش
60
أئمتنا عباد الرحمان
له تكاثر آياتٍ قد اشتهرت * في كل عصرٍ فويلٌ للذي كفره ألم ترَ الشمس تصديقاً له حُبست * على قريشٍ وجاء الروح إذ أمره أرأيت أنَّ إله العرش كرّمه * بكوثر مرسلٌ في حوضه نهره والكافرون إذا جاء الورى طُرِدوا * عن حوضه فلقد تبّت يدا الكفرة اخلاص أمداحه شغلي فكم فلقٍ * للصبح أسمعت فيه الناس مفتخرة أزكى صلاتي على الهادي وعترته * وصحبه وخصوصاً منهم البررة خطبة للصاحب بن عباد رحمه الله « 1 » وخطب الصاحب فقال : الحمد للَّهذي النعمة العظمى ، والمنحة الكبرى ، الداعي إلى الطريقة المثلى ، الهادي إلى الخليقة الحسنى ، الذي خلق فسوّى ، وقدّر فهدى ، وأخرج المرعى فجعله غثاءً أحوى ، وبعث مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم من منصب مجتبى ، وأصل منتمى ، أرسله والناس سدى ، يترددون بين الضلالة والعمى ، فنبّه على خير الآخرة والأولى ، لم يلتمس أجراً إلّا المودّة في القربى ، شدّ أزره بأخيه المرتضى ، وسيفه المنتضى ، ومن أحلّه محل هارون من موسى وأشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، شهادة تبلغ المدى ، وأشهد أن مُحَمَّداً عبده ورسوله خير من أرسل ودعا ، وأفضل من ارتدى واحتذى صلى اللَّه عليه وآله ، شموس الضحى ، وأقمار الدجى ، وشجرة طوبى ، وسفينة نوح التي من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق في طوفان العمى ، ذريّة أذهب اللَّه عنهم الرجس والأذى ، وطهّرها من كل دنسٍ وقذى ، صلى اللَّه عليهم عدد الرمل والحصى ، والنجوم في السما .
--> ( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب 4 : 3 - / 4 .